خطف وابتزاز.. سلطة الجولاني تواصل انتهاكاتها ضد أبناء الساحل

تواجه مناطق الساحل السوري موجة تصعيد أمني خطيرة تعكس نهج “سلطة الجولاني” في استخدام ملف الاختطاف والابتزاز كأداة لتثبيت قبضتها الأمنية، حيث سُجلت حالة اختطاف جديدة استهدفت الشابة القاصر “سارة عبدو حلوم” (17 عاماً) من أمام مدرستها الثانوية في قرية الخريبة بريف بانياس، بعدما أقدمت مجموعة مجهولة تستقل سيارة على اختطافها في وضح النهار.
وتكشف هذه الواقعة عن تصاعد مخيف في استهداف النساء والفتيات، لا سيما من المكونين العلوي والإسماعيلي، حيث وثقت التقارير الميدانية اختطاف أربع نساء خلال الثلاثين يوماً الماضية في ظروف مشابهة. وتشير الوقائع إلى أن هذه العمليات ليست مجرد حوادث عابرة، بل تندرج ضمن سياسة إرهابية ممنهجة تتبعها سلطة الأمر الواقع في دمشق عبر أجهزتها الأمنية، التي تعمد إلى تهديد الأهالي وابتزازهم لمنعهم من كشف الحقيقة، مقابل وعود واهية بالمساعدة في الإفراج عن المختطفات.
وفي ظل هذا الفلتان الأمني الموجه، يرى مراقبون أن سلطة الجولاني تسعى من خلال هذه الانتهاكات إلى بث الرعب وتفكيك النسيج المجتمعي، مستغلة غياب المحاسبة الدولية لتكريس واقع استبدادي يقوم على الجريمة المنظمة. ومع استمرار سياسة التعتيم والتهديد التي يمارسها النظام القائم بدمشق، يجد المدنيون أنفسهم أمام واقع مظلم يتجاوز الأزمة المعيشية ليشكل تهديداً مباشراً للسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، وسط عجز تام للمؤسسات الصورية عن لجم تغول “أجنحة الظل” التي تدير مفاصل الخطف والابتزاز في المنطقة.



